الشيخ الأميني

444

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

ذكرها كقوله تعالى : حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ « 1 » . أراد الشمس ولا ذكر لها ، قال أبو عبيد : وأنا أختار هذا التفسير الأخير على الأوّل . قالوا : ويروى عن عليّ رضى اللّه عنه ، وذلك أنّه ذكر ذا القرنين فقال : « دعا قومه إلى عبادة اللّه تعالى فضربوه على قرنه ضربتين وفيكم مثله » . فنرى أنّه أراد نفسه ، يعني : أدعو إلى الحقّ حتى يضرب رأسي ضربتين يكون فيهما قتلي . أو ذو جبليها الحسن والحسين - سبطي الرسول - رضي اللّه عنهما روي ذلك عن ثعلب . أو ذو شجنتين في قرني رأسه إحداهما من عمرو بن عبد ودّ يوم الخندق ، والثانية من ابن ملجم لعنه اللّه . قال أبو عبيد : وهذا أصحّ ما قيل « 2 » . انتهى . وبعد خفاء ما في الكتاب والسنّة على الخليفة لا يسعنا أن نؤاخذه بالجهل بشعر رجالات الجاهلية ، وقد ذكر ذو القرنين في شعر امرئ القيس ، وأوس بن حجر ، وطرفة بن العبد ، وقال الأعشى بن ثعلبة : والصعب ذو القرنين أمسى ثاويا * بالحنو في جدث هناك مقيم وقال الربيع بن ضبيع : والصعب ذو القرنين عمّر ملكه * ألفين أمسى بعد ذاك رميما وقال قس بن ساعدة : والصعب ذو القرنين أصبح ثاويا * باللحد بين ملاعب الأرياح

--> ( 1 ) سورة ص : 32 . ( 2 ) نوادر الأصول للحكيم الترمذي : ص 307 [ 2 / 187 الأصل 241 ] ، مستدرك الحاكم : 3 / 123 [ 3 / 133 ح 4623 ] ، الرياض النضرة : 2 / 210 [ 3 / 161 ] ، النهاية لابن الأثير : 3 / 278 [ 4 / 51 ] ، لسان العرب : 17 / 210 [ 11 / 136 ] ، قاموس اللغة : 4 / 258 [ ص 1579 ] ، تاج العروس : 9 / 307 ، كنز العمّال : 1 / 254 [ 2 / 456 - 457 ح 4491 - 4493 ] . ( المؤلّف )